عبد الماجد الغوري
318
معجم المصطلحات الحديثية
والذي يسمّى « الحديث الغريب » وقد يكون صحيحا ، ( وقد يكون حسنا ، وقد يكون ضعيفا ) ، وغاية الأمر أنّه أفاد أنّ في الإسناد تفرّدا عمّا اشتهرت به الأسانيد الأخرى . وإن كان غريبا سندا ومتنا فيكون قد ذكر ( الحسن ) هنا لإفادة أنه ورد ما يوافق معنى الحديث . ( منهج النقد : ص : 272 بتصرّف وزيادة ) . يقول فضيلة أستاذنا الشيخ نور الدين عتر - حفظه اللّه وأمتع به - : « أمّا إن كان الحديث غريبا سندا ومتنا ، ولا يكون ثمّة شيء يوافق معناه ، فهذا التعبير يفيد التردّد في الحديث بين الصحة والحسن للخلاف بين العلماء فيه ، أو عدم الجزم من المجتهد ، على ما اتّجه إليه الحافظ ابن حجر . لكن لم أقع بعد على مثال من الترمذي يصلح لهذه الصورة الأخيرة ، فاللّه تعالى أعلم . ( منهج النقد : ص 272 ) . حسن غريب : هو اصطلاح الإمام الترمذي في جامعه ، يعني به : إن كانت الغرابة في السّند والمتن وهو الذي لم يرو إلّا بإسناد واحد ، فهذا يعني أنّ الحديث « حسن لذاته » ( انظر تعريفه في بابه ) وقد يحكم عليه بذلك لوجود دلائل تقوّي معناه . وإذا كان الحديث غريبا في السّند فقط وهو الذي اشتهر من عدّة أوجه ، ثم جاء من طريق غير مشهورة - فهذا متّفق مع تعريف ( الحديث الحسن ) عند الترمذي ؛ لأنه يصدق عليه أنّه روي من غير وجه . ( انظر : « منهج النقد » : ص : 272 ) . حسّن فلان حديثه : أي : جعله حسنا ، والراوي الذي حسّن حديثه هو الذي يقال فيه : « حسن الحديث » .